محمود طرشونة ( اعداد )

150

مائة ليلة وليلة

- ما اسمك يا جارية ؟ فقالت له : - اسمي « شمس الضياء بنت خضّاب الدماء » [ ب - 175 ] ويعرف هذا القصر بقصر الشعاع وهو مطلسم على أربعين ميلا من كلّ ناحية وهو مصنوع من حجر المهاة « 53 » فيطلّ عليها الجاهل بحيث ما طلعت عليه الشّمس إلّا واحترق من شدّة لمعان المهاة ، وهو مما بنته الجنّ لصخر بن إبليس الأكبر « 54 » . ثمّ إنّ الجارية أخذت بيد ابن الملك وأدخلته إلى القصر وأتت به إلى مجلس عظيم قد قام على ثمانين عمودا من الرخام ، قد فرش بأنواع الحرير والديباج المنسوج بالذهب وأنزلته في مرتبة عظيمة ثم دعت بجارية لها وقالت لها : - ايتني بالسويداء والجواري التي أخذنا من « وادي الأعاجم » « 55 » . وبعد حين أتين في أحسن زي وأكمل حال . فسلّمن على ابن الملك وهنّأنه بالسلامة . وبقي معهنّ أيّاما ثم تزوّج الجارية « ابنة خضّاب الدّماء » وبقي معها في طعام وشراب مدّة شهر كامل ثم دخلت على أبيها فقتلته وولّت ابن الملك على البلاد فأطاعته القبائل ، وفرّق الأموال على الرجال « 56 » واتخذ العساكر وصنع جيشا عظيما جرّارا لم ير الراءون مثله « 57 » ، وعمل مهرجانا وذبح فيه الأبقار والأغنام ، ونحر الإبل وسكب

--> ( 53 ) أو ب : حجر المها - ت : حجر المهى . والمهاة حجارة البيض التي تبرق ، وتطلق كذلك على البلّور وعلى الدرّ . ( لسان العرب المحيط III 545 ) . ( 54 ) ت وب 2 : وهو مما بناه صخر الجنى بن إبليس لسليمان عليه السلام . ( 55 ) أ : السويد - ح : السويد - ب 2 : السويدة . ( 56 ) سقطت الجملة في أ . ( 57 ) لا توجد هذه الجملة إلّا في أ . وقد وردت مضطربة . « وأخذ العساكر وجيشا عظيما وصنع مهرجانا لم ير الرّاءون مثله » ووجد مكان في بقية النسخ « وملك أرض خضاب الدماء وسار إلى بلاد أخيه فبرز له بروزا عظيما وصنع له مهرجانا مليحا . . . »